المركز الوطني للأمن السيبراني في الأردن: المهام والاستراتيجية والإطار الوطني

مشاركة

المركز الوطني للأمن السيبراني في الأردن هو الجهة الحكومية التي تتولى دورًا وطنيًا واسعًا في تطوير منظومة الأمن السيبراني وتنظيمها، ولا يقتصر عمله على مراقبة الهجمات أو الاستجابة للحوادث. يشمل دوره الحوكمة والسياسات والمعايير، وإدارة العمليات السيبرانية، والاستخبارات المتعلقة بالتهديدات، ورفع قدرات المؤسسات والأفراد، ودعم حماية البنى التحتية والخدمات الرقمية.

مشهد مؤسسي للمركز الوطني للأمن السيبراني في الأردن يرمز إلى الحوكمة والعمليات وحماية البنية التحتية الرقمية.
المركز الوطني للأمن السيبراني مؤسسة وطنية تجمع بين التنظيم والعمليات والاستجابة وبناء القدرات، وليس مجرد مركز عمليات أمنية.

ويعمل المركز اليوم ضمن منظومة تطورت بصورة واضحة خلال 2025 و2026، تشمل الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2025–2028، وبرنامجها التنفيذي، والإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني JNCSF، إلى جانب السياسات والأنظمة والتعليمات والخدمات التشغيلية التي يقدمها المركز.

ما هو المركز الوطني للأمن السيبراني في الأردن؟

يعرّف المركز الوطني للأمن السيبراني نفسه بأنه مؤسسة حكومية تهدف إلى بناء منظومة فعالة للأمن السيبراني على المستوى الوطني وتطويرها وتنظيمها لحماية المملكة من تهديدات الفضاء السيبراني ومواجهتها بكفاءة، بما يدعم استدامة العمل ويحمي الأشخاص والممتلكات والمعلومات.

وقد أنشئ المركز بموجب قانون الأمن السيبراني رقم 16 لسنة 2019 كمؤسسة حكومية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري. لكن القانون ليس إلا جزءًا من المنظومة؛ فقد تطورت لاحقًا أنظمة وتعليمات وسياسات وأطر تنظيمية تحدد جوانب أكثر تفصيلًا من عمل المركز.

ولفهم الأساس التشريعي والالتزامات التنظيمية بصورة مستقلة عن دور المؤسسة نفسها، يشرح دليل CyberOPlus حول قانون الأمن السيبراني الأردني رقم 16 لسنة 2019 الفرق بين القانون والأنظمة والتعليمات والإطار الوطني ومتطلبات ترخيص خدمات الأمن السيبراني.

ما أهم مهام المركز الوطني للأمن السيبراني؟

دور المركز يجمع بين الوظائف التنظيمية والتقنية والتوعوية. وتعرض الوثائق والصفحات الرسمية للمركز مهامًا تشمل تطوير السياسات والمعايير، وإدارة مخاطر الأمن السيبراني، والاستجابة للحوادث، ورصد التهديدات، ودعم المؤسسات الوطنية ورفع مستوى الجاهزية.

ومن أبرز مجالات العمل:

  • الاستجابة للحوادث السيبرانية: تنسيق التعامل مع الحوادث وتقديم الدعم والتوصيات والتقارير المرتبطة بها.
  • المراقبة والكشف: مراقبة شبكات وأنظمة حكومية وتحليل سجلات الأحداث للكشف المبكر عن الحوادث والاختراقات.
  • الاستخبارات السيبرانية: جمع وتحليل معلومات التهديدات والثغرات ومؤشرات الاختراق وتقييم الموقف الأمني السيبراني.
  • التحليل الفني: تحليل البرمجيات الخبيثة والأدلة الرقمية والمساعدة في تحديد أسباب الاختراق وآلياته.
  • الحوكمة والامتثال: إعداد وتطوير الأطر والسياسات والمعايير والضوابط ومتابعة تطبيق المتطلبات ذات الصلة.
  • إدارة المخاطر والبنى التحتية الحرجة: دعم رفع مستوى الصمود السيبراني للمؤسسات والقطاعات الحيوية.
  • بناء القدرات: التدريب والتمارين والمسابقات وبرامج تطوير المواهب والمهارات الوطنية.
  • التوعية: نشر التحذيرات والإرشادات وتنفيذ حملات توعوية للأفراد والمؤسسات.
  • التعاون: بناء شراكات محلية وإقليمية ودولية وتبادل المعلومات والخبرات.

ما الفرق بين المجلس الوطني للأمن السيبراني والمركز؟

المجلس الوطني للأمن السيبراني والمركز الوطني للأمن السيبراني ليسا اسمين للجهة نفسها.

الجهة الدور الأساسي
المجلس الوطني للأمن السيبراني يتولى مهام حوكمة عليا، من بينها إقرار الاستراتيجيات والسياسات والمعايير المتعلقة بالأمن السيبراني وإقرار الخطط والبرامج اللازمة لعمل المركز.
المركز الوطني للأمن السيبراني يطور وينفذ ويدير جانبًا كبيرًا من المنظومة الوطنية، بما يشمل العمليات والسياسات والامتثال والقدرات والخدمات الفنية والتنسيق الوطني.

يمكن مراجعة تكوين المجلس واختصاصاته من خلال الصفحة الرسمية للمجلس الوطني للأمن السيبراني.

مخطط يوضح الفرق بين المجلس الوطني للأمن السيبراني والمركز الوطني ودور كل جهة في الحوكمة والتنفيذ.
المجلس يقر التوجهات والسياسات الرئيسية، بينما يتولى المركز تنفيذ وإدارة جانب واسع من المنظومة الوطنية.

هل المركز الوطني للأمن السيبراني هو نفسه SOC؟

لا. مركز العمليات الأمنية أو Security Operations Center هو وظيفة تشغيلية متخصصة في مراقبة الأنظمة والشبكات وتحليل التنبيهات والاستجابة للحوادث. أما المركز الوطني للأمن السيبراني فهو مؤسسة وطنية ذات مهام تنظيمية وتشغيلية واستراتيجية أوسع بكثير.

ويضم الهيكل الحالي للمركز مديرية لمركز العمليات الأمنية SOC، إلى جانب مديريات تختص بالاستخبارات السيبرانية والسياسات والامتثال والتدريب والتعاون والعمليات الفنية. لذلك فإن SOC يمثل جزءًا من قدرات المركز وليس تعريفًا للمركز كله.

ولشرح الجانب التقني لهذه الوظيفة بصورة أعمق، يمكن مراجعة دليل مركز عمليات الأمن السيبراني SOC.

ما هي الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2025–2028؟

أقر المجلس الوطني للأمن السيبراني الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للأعوام 2025–2028 لبناء فضاء سيبراني أردني آمن وموثوق وقادر على الصمود ومعتمد على القدرات الوطنية، بما يدعم الاقتصاد والرفاه والتحول الرقمي.

وتتضمن الاستراتيجية أربعة أهداف استراتيجية رئيسية و14 هدفًا فرعيًا، ويمكن تلخيص اتجاهاتها الرئيسية في:

  • الأمن والثقة: حماية البيانات وتحصين البنى التحتية والخدمات الرقمية.
  • المرونة والصمود: تعزيز القدرة على استمرار الخدمات والتعافي من الحوادث والتهديدات السيبرانية.
  • بناء القدرات: تطوير المهارات الوطنية والبحث العلمي والاستفادة من التقنيات الحديثة.
  • التعاون والشراكات: توسيع التعاون المحلي والإقليمي والدولي وتبادل الخبرات.

ومن أهداف الاستراتيجية كذلك دعم موقع الأردن كمركز إقليمي في الأمن السيبراني وخلق بيئة رقمية موثوقة تشجع الاستثمار والابتكار.

ما الفرق بين استراتيجية 2025–2028 والتوجه الاستراتيجي للمركز؟

هناك وثيقتان ينبغي عدم الخلط بينهما. الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2025–2028 تتعلق بالاتجاه الوطني لمنظومة الأمن السيبراني في الأردن، بينما ينشر المركز أيضًا توجهًا استراتيجيًا خاصًا بالمؤسسة نفسها وأولوياتها التشغيلية والتنظيمية.

لذلك عندما يرد تعبير «استراتيجية الأمن السيبراني 2025–2028» في هذا السياق، فالمقصود هو الاستراتيجية الوطنية التي تشمل أهدافًا وبرامج تتجاوز العمل الداخلي للمركز وحده.

هل أصبحت استراتيجية 2025–2028 برنامجًا تنفيذيًا؟

نعم. في 22 فبراير 2026 أقر المجلس الوطني للأمن السيبراني البرنامج التنفيذي للاستراتيجية الوطنية 2025–2028.

وبحسب الإعلان الرسمي للبرنامج التنفيذي، يتضمن البرنامج 42 برنامجًا تنفذ من خلال 51 مشروعًا تغطي محاور وأهداف الاستراتيجية، مع تحديد الجهات المعنية بالتنفيذ والأطر الزمنية ومؤشرات الأداء.

هذه الخطوة مهمة لأنها تنقل الاستراتيجية من مستوى الرؤية والأهداف العامة إلى مشاريع قابلة للمتابعة والقياس، مثل تطوير القدرات الدفاعية، ودعم المؤسسات، ورفع الجاهزية، وإدارة المخاطر المرتبطة بالتقنيات الحديثة وسلاسل التوريد.

البرنامج التنفيذي المعتمد في فبراير 2026 يحول الاستراتيجية إلى 42 برنامجًا تُنفذ عبر 51 مشروعًا.
البرنامج التنفيذي المعتمد في فبراير 2026 يحول الاستراتيجية إلى 42 برنامجًا تُنفذ عبر 51 مشروعًا.

ما هو الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني JNCSF؟

الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني، أو Jordan National Cybersecurity Framework، هو إطار تنظيمي يحدد قدرات ومتطلبات وضوابط تساعد المؤسسات على بناء منظومة أمن سيبراني أكثر نضجًا وإدارة المخاطر بصورة منهجية.

أقر المجلس الوطني للأمن السيبراني الإطار في 2024، وعرّفه المركز باعتباره مجموعة من المعايير القياسية التي تمثل الحد الأدنى من المتطلبات الأمنية المطلوبة، مع توافق في فلسفته مع أطر ومعايير عالمية معروفة مثل NIST وISO.

ولا يقتصر JNCSF على شراء أدوات حماية تقنية؛ فهو يتعامل مع الأمن السيبراني بوصفه مجموعة قدرات مؤسسية تشمل الحوكمة وإدارة المخاطر والسياسات والإجراءات والموارد البشرية والاستجابة للحوادث والضوابط الفنية وقياس مستوى النضج.

وينشر المركز عبر صفحة الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني وثائق تشمل فلسفة الإطار، والقدرات، وشروحاتها، وربط الأنشطة بالضوابط.

هل يطبق JNCSF على كل مؤسسة بالطريقة نفسها؟

لا ينبغي التعامل مع الإطار باعتباره قائمة واحدة تطبق بالطريقة نفسها وفي اللحظة نفسها على جميع المؤسسات.

عند إقرار الإطار أوضح المركز أن التطبيق في مرحلته الأولى يركز على المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاعات الحرجة، مع إتاحة التطبيق اختياريًا لبقية المؤسسات والتوسع فيه في مراحل لاحقة.

وفي 12 يناير 2025 أطلق المركز برنامجًا تنفيذيًا لتطبيق الإطار في 100 مؤسسة من القطاعين العام والخاص. وتضمن البرنامج تدريب ضباط ارتباط، ونمذجة أعمال، ومنهجيات لقياس المخاطر، وخرائط طريق لرفع النضج، إلى جانب تطوير آليات للمراقبة المستمرة لمستوى الالتزام والنضج المؤسسي.

وهنا يجب التفريق بين الإطار نفسه، والنطاق المرحلي لتطبيقه، والالتزامات القانونية الناتجة عن السياسات والمعايير والضوابط الصادرة عن المركز. تحديد الالتزام القانوني لجهة معينة يتطلب الرجوع إلى النصوص والتعليمات السارية على تلك الجهة أو القطاع.

مخطط للإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني JNCSF يوضح القدرات والضوابط وإدارة المخاطر وقياس النضج والتطبيق المؤسسي.
JNCSF إطار لبناء القدرات وقياس النضج وإدارة المخاطر، وليس قائمة تقنية واحدة تطبق بصورة متطابقة على جميع الجهات.

ما الخدمات التي يقدمها المركز في 2026؟

يقسم الموقع الرسمي الحالي خدمات المركز إلى أربعة مجالات رئيسية: إدارة العمليات السيبرانية، والاستخبارات السيبرانية، وبناء وتعزيز القدرات السيبرانية الوطنية، وحوكمة الأمن السيبراني.

1. إدارة العمليات السيبرانية

تشمل خدمات المراقبة والاستجابة والتحليل الفني. ويذكر المركز أن إحدى خدمات المراقبة تعمل على مدار الساعة بصورة أساسية للوزارات والمؤسسات الحكومية، من خلال تجميع سجلات الأحداث وربطها بمنظومة مركزية لتحليل التنبيهات والكشف المبكر عن الحوادث.

كما تتضمن الخدمات تقييم الوضع الأمني، وفحص المواقع والخوادم والأجهزة، وتحليل البرمجيات الخبيثة والأدلة الرقمية، وتقديم تقارير وتوصيات للجهات المعنية.

مخطط يوضح مجالات خدمات المركز الوطني للأمن السيبراني في الأردن وعلاقة SOC وJoCERT بالعمليات السيبرانية.

2. الاستخبارات السيبرانية

يتضمن هذا المسار خدمات مثل التحذيرات والتقارير المرتبطة بالتهديدات، ومراقبة البصمة الرقمية، وإزالة المحتوى الرقمي الخبيث في الحالات التي تغطيها الخدمة، وفحص الاختراق، والتحقق الأمني Security Validation، ومنصة Bug Bounty Jo.

كما يستخدم المركز منصة «شارك» لتبادل معلومات التهديدات السيبرانية مع المؤسسات الوطنية، بما في ذلك مؤشرات الاختراق والثغرات والتحليلات المرتبطة بالتهديدات.

ولا تتاح كل خدمة لكل فرد أو مؤسسة بالضرورة؛ فالصفحات الرسمية تحدد بعض خدمات الفحص والمراقبة والتحقق بأنها مخصصة حاليًا لمؤسسات حكومية أو لجهات وطنية محددة.

3. بناء وتعزيز القدرات الوطنية

لا يعتمد الصمود السيبراني على التكنولوجيا وحدها. لذلك يقدم المركز برامج تدريب وتوعية تستهدف شرائح مختلفة، من بينها المؤسسات والجامعات والمدارس والمجتمع المحلي.

وتشمل البرامج الحالية ورش التوعية، والحملات الرقمية، ومعسكرات «نشامى السايبر»، ومسابقات وتدريب Capture The Flag، وبرامج موجهة للطلبة، بالإضافة إلى منصة SafeOnline للتوعية بالاستخدام الآمن للفضاء الرقمي.

4. حوكمة الأمن السيبراني

يمثل هذا الجانب الوظيفة التنظيمية للمركز، ويشمل السياسات والمعايير والضوابط، والإطار الوطني، وإدارة المخاطر والامتثال، والجوانب المتعلقة بالبنى التحتية الحرجة وتنظيم مقدمي خدمات الأمن السيبراني.

وتعرض صفحة التشريعات الرسمية حاليًا قانون الأمن السيبراني لسنة 2019 إلى جانب أنظمة وتعليمات أحدث، ومنها نظام ترخيص مقدمي خدمات الأمن السيبراني لسنة 2024 وتعليمات المخالفات لسنة 2025.

ولأن الترخيص والغرامات وفترات تصويب الأوضاع تخضع لتفاصيل تنظيمية خاصة، فإنها تُشرح بصورة منفصلة في دليل قانون الأمن السيبراني الأردني بدل تكرارها هنا.

ما دور JoCERT؟

JoCERT هو الفريق الوطني للاستجابة لحوادث الأمن السيبراني. ويذكر المركز أن الفريق تأسس في 2017، ويعمل حاليًا ضمن منظومة المركز الوطني للأمن السيبراني، مع تركيز على الاستجابة للحوادث وبناء وتطوير قدرات العمليات السيبرانية.

لذلك فهناك فرق بين المركز الوطني بوصفه مؤسسة ذات اختصاصات واسعة في الحوكمة والعمليات والسياسات والقدرات، وبين JoCERT بوصفه فريقًا متخصصًا بصورة أكبر في التعامل مع الحوادث والاستجابة لها.

كما يوفر المركز خدمة رسمية للإبلاغ عن الحوادث الأمنية تتضمن معلومات عن الحادث والجهة المتأثرة ونوع الحادث ومستوى الأولوية.

كيف يرتبط عمل المركز بالبنية التحتية الحرجة؟

حماية القطاعات الحيوية جزء أساسي من الأمن السيبراني الوطني، لأن أثر الهجوم على مؤسسة تقدم خدمة أساسية قد يتجاوز فقدان البيانات إلى تعطيل عمليات يعتمد عليها المجتمع أو الاقتصاد.

لهذا يرتبط عمل المركز برفع مستوى الصمود السيبراني، وإدارة المخاطر، والاستجابة والتعافي، ومراقبة التهديدات، وتطوير المتطلبات والضوابط المناسبة للقطاعات والبنى التحتية الحرجة.

وعمليًا تحتاج المؤسسات إلى تحويل هذه المتطلبات إلى ضوابط تشغيلية مثل إدارة الهوية والوصول، وإدارة الثغرات والتحديثات، وتقسيم الشبكات، وحماية النسخ الاحتياطية، وتسجيل الأحداث، وخطط الاستجابة والتعافي. يشرح دليل أفضل ممارسات الأمن السيبراني هذه الطبقة التقنية والتنظيمية بصورة أوسع.

كيف يختبر الأردن الجاهزية السيبرانية عمليًا؟

إحدى الأدوات المهمة هي التمارين السيبرانية التي تختبر قدرة المؤسسات والفرق الفنية والإدارات العليا على التعامل مع سيناريوهات تحاكي الحوادث الحقيقية.

وفي أغسطس 2026 نفذ المركز التمرين السيبراني الوطني 2026 على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة نحو 40 جهة من قطاعات البنية التحتية الحرجة والجهات الحكومية والجامعات والهيئات التنظيمية والرقابية.

وشمل التمرين مسارًا تقنيًا داخل بيئة Cyber Range لمحاكاة هجمات متقدمة، ومسارًا إداريًا من نوع Table-Top Exercise لاختبار اتخاذ القرار وإدارة الأزمات والجوانب القانونية والتنظيمية والإعلامية واستمرارية الأعمال والتعافي. وهذا يوضح أن بناء الصمود لا يعتمد على وجود أدوات الحماية فقط، بل على قدرة المؤسسة على التنسيق واتخاذ القرار والاستجابة تحت الضغط.

مخطط للتمرين السيبراني الوطني الأردني 2026 يوضح المسار التقني في Cyber Range والمسار الإداري Table-Top Exercise.
 اختبر تمرين 2026 الجاهزية عبر مسار تقني يحاكي الهجمات ومسار إداري يختبر اتخاذ القرار وإدارة الأزمة، قبل دمج المسارين في المرحلة الختامية.

كيف تترابط مكونات منظومة الأمن السيبراني الأردنية؟

المكون وظيفته
قانون الأمن السيبراني يوفر الأساس التشريعي العام للمنظومة ويحدد الأدوار والصلاحيات الأساسية.
المجلس الوطني للأمن السيبراني يتولى وظائف حوكمة عليا مثل إقرار الاستراتيجيات والسياسات والمعايير والخطط الرئيسية.
المركز الوطني للأمن السيبراني يدير ويطور جوانب التشغيل والحوكمة والامتثال والاستخبارات وبناء القدرات والتنسيق الوطني.
الاستراتيجية الوطنية 2025–2028 تحدد الرؤية والأهداف والأولويات الوطنية خلال الفترة.
البرنامج التنفيذي يحول الاستراتيجية إلى برامج ومشاريع ومؤشرات ومسؤوليات تنفيذ.
JNCSF يوفر إطارًا للقدرات والضوابط ومستويات النضج وإدارة المخاطر لدى المؤسسات.
JoCERT وعمليات المركز تدعم الكشف والاستجابة والتحليل والتنسيق العملي عند وقوع الحوادث.
الأنظمة والتعليمات والسياسات تنظم موضوعات ومتطلبات أكثر تحديدًا مثل الترخيص والامتثال والاستجابة للحوادث.

ما أهم ما تغير حتى أغسطس 2026؟

الصورة الحالية تختلف عن النظر إلى المركز باعتباره جهة لمراقبة الهجمات فقط. فقد أصبحت المنظومة الأردنية تجمع بصورة أوضح بين التشريع والحوكمة والتنفيذ الفني وقياس النضج وبناء القدرات.

ومن أبرز التطورات التي تشكل الوضع الحالي:

  • اعتماد الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2025–2028 بأربعة أهداف رئيسية و14 هدفًا فرعيًا.
  • إقرار البرنامج التنفيذي في فبراير 2026 متضمنًا 42 برنامجًا و51 مشروعًا.
  • استمرار تطبيق وتطوير الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني JNCSF وقياس نضج المؤسسات.
  • توسيع الخدمات المتعلقة بالاستخبارات السيبرانية والفحص والتحقق والتوعية وبناء القدرات.
  • تطور الإطار التنظيمي لمقدمي خدمات الأمن السيبراني من خلال الأنظمة والتعليمات ذات الصلة.
  • اختبار الجاهزية الوطنية عمليًا من خلال التمارين السيبرانية ومشاركة الجهات الحكومية وقطاعات البنية التحتية الحرجة.

الخلاصة

المركز الوطني للأمن السيبراني في الأردن ليس مجرد فريق فني للتعامل مع الاختراقات، بل يمثل محورًا رئيسيًا في منظومة الأمن السيبراني الوطنية. فهو يجمع بين إدارة العمليات والاستجابة للحوادث والاستخبارات السيبرانية، وبين تطوير السياسات والأطر والمتطلبات التنظيمية ورفع قدرات المؤسسات والأفراد.

وفي 2026 أصبحت العلاقة بين عناصر المنظومة أكثر وضوحًا: القانون يوفر الأساس التشريعي، والمجلس يقر التوجهات والسياسات الرئيسية، والاستراتيجية الوطنية 2025–2028 تحدد الأولويات، والبرنامج التنفيذي يحولها إلى مشاريع، بينما يوفر JNCSF إطارًا عمليًا لبناء القدرات ورفع مستوى النضج، ويتولى المركز تشغيل وتنسيق جزء كبير من هذه المنظومة على المستوى الوطني.

شارك برأيك

لديك إضافة، سؤال أو تجربة مرتبطة بالموضوع؟ اكتبها وشارك بها القراء.